الشيخ محمد تقي التستري

45

النجعة في شرح اللمعة

ويعارض الخبرين عن الفقيه ما رواه صحيحا بعدهما « عن عبيد بن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا قال الرّجل لأمته : أعتقك وأتزوّجك وأجعل مهرك عتقك فهو جائز » - ورواه التّهذيب في 13 من أخبار سراريه بلفظ « قلت : رجل قال لجاريته : أعتقتك وجعلت عتقك مهرك ؟ قال : فقال : جائز « ورواه الإستبصار ( في 2 من أنّ الرّجل يعتق ) » قلت له : رجل قال لجاريته : أعتقك وأجعل عتقك مهرك فقال : جائز « ، ونقله الوسائل عن الشيخ مطلقا بلفظ الأوّل وجعله غير خير الكافي وهو كما ترى . وروى أخيرا « عن سماعة بن مهران قال : سألته عن رجل له زوجة وسريّة يبدو له أن يعتق سريّته ويتزوّجها ؟ قال : إن شاء اشترط عليها أنّ عتقها صداقها ، فإنّ ذلك حلال ، أو يشترط عليها إن شاء قسم لها وإن شاء لم يقسّم ، وإن شاء فضّل الحرّة عليها ، فإن رضيت بذلك ، فلا بأس » وهو دالّ على اشتراط قبولها أيضا . وروى التّهذيب ( في 12 من أخبار سراريه ) « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : أيّما رجل شاء أن يعتق جاريته ويتزوّجها ويجعل صداقها عتقها فعل » . وفي 14 منه « عن حاتم ، عن الصّادق ، عن أبيه عليهما السّلام : أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : إن شاء الرّجل أعتق أمّ ولده وجعل عتقها مهرها » . ورواه الإستبصار في 3 ممّا مرّ عن جابر ، عنه عليه السّلام ، ولا بدّ أنّ الأوّل تحريف ونقله الوسائل عن الشيخ مطلقا بلفظ الأوّل . وروى الفقيه ( في 27 ممّا مرّ ) « عن عبد الله بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل أعتق مملوكة له وجعل عتقها صداقها ، ثمّ طلَّقها من قبل أن يدخل بها ، فقال : قد مضى عتقها ويرتجع عليها سيّدها بنصف قيمة ثمنها تسعى فيه ولا عدّة له عليها » . ثمّ « عن يونس بن يعقوب ، عنه عليه السّلام في رجل أعتق أمة له وجعل عتقها